المقال الرابع كيف كان لي‍ڤ‍رمور يقرأ الشريط

مع خلفيته حول الوضع الأساسي وفكرته الواضحة عن الاتجاه طويل المدى للسوق، يلتقط لي‍ڤ‍رمور شريط الأسعار عند افتتاح السوق ليرى إذا كان يؤكد أو يتعارض مع موقفه. لقد قام بتشخيص مُسبق للوضع الحالي وبنى تصور ذهني لما يجب أن يكون عليه رد فعل السوق. إنه يدرك أن نتائج التداول في اليوم قد تغيّر، إلى حد ما، رأيه فيما يتعلق بالمسار المستقبلي لأدلة عرض الأسعار حول ما إذا كان حكمه صحيحًا أم خاطئًا. إذا كان صحيحًا، فإنه يتمسك بموقفه؛ ولكن إذا كان مخطئًا، فإنه يغير موقفه.

يسجل هذا الشريط الورقي الصغير الرفيع آمال ومخاوف وتطلعات ملايين الأشخاص. إنه التعبير الملموس عن أذهان كل من يَشتري ويبيع الأسهم والسندات. يتم تسجيل بيانات ما بين أربعمائة وخمسمائة من الأسهم الرائدة بكميات متفاوتة وبأسعار سريعة التقلب. إن استخراج جوهر معلومات السوق المُعبر عنها على شريط الأسعار هي مهمة لا يمكن إنجازها بنجاح إلا من قِبَل شخص لديه فهم عميق جدًا للأعمال، جنبًا إلى جنب مع التدريب الطويل والخبرة.

يعرف كل شخص مُطلِع على وول ستريت أن سوق الأسهم لا ينجرف بلا هدف، على الرغم من أنه يعكس موقف كثير من الناس، لأن الجمهور غير منظم وقليل ممن يشاركون في هذه اللعبة الرائعة يعرفون ما يفعله جيرانهم. لكن أصحاب المصالح الكبيرة والمُضاربين الرئيسيين لديهم فكرة واضحة جدًا عما يعتقدون أنه يجب أن تُباع بعض الأسهم أو يمكن بيعها عنده، وأن جهودهم للحث على الشراء أو البيع أو عدم النشاط عند مستويات معينة هي مشاكل يجب على قارئ شريط الأسعار حلها.

يحكم لي‍ڤ‍رمور على المسار المستقبلي المحتمل للسوق والأسهم المختلفة من خلال تصرفاتهم الخاصة، لأن هذا أكثر أهمية بالنسبة له مما يقوله، يطبعه أو يَعِد به أي شخص مُطلِع. إنه يعلم أن المُطلِعين هم في كثير من الأحيان أسوأ من يحكم على أسهمهم لأنهم يعرفون الكثير عن شركاتهم؛ فهُم قريبون جدًا منهم لرؤية نقاط ضعفهم؛ غالبًا ما يجهلون الاعتبارات التقنية. في إشارة للأحاديث الصحفية المُتفائلة والتي تنبثق من بعض نتائج الأعمال الربع سنوية. لقد أشار لي بما أعرفه جيدًا: وهو أن عمليات البيع المهمة يمكن تَتَبُعِها إلى مصادر متجانسة غالبًا في نفس الوقت تقريبًا. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل الشريط يعني الكثير بالنسبة له. لأنه يُظهِر الغرض الحقيقي من وراء الدعاية الموجهة بمهارة في الصحافة للاستهلاك العام.

فحركة شريط الأسعار عبارة عن صورة متحركة لا تتشابه فيها لقطتين معًا. تتغير الصورة كل ثانيتين تقريبًا. كل تغيير له علاقة معينة بما حدث ويلقي بظلاله على ما هو آت. لقراءة لقطات سوق الأوراق المالية هذه واستيعابها عقليًا وتطبيق الحس السريع للحكم عليها بشكل مستمر خلال جلسة مدتها خمس ساعات؛ ولاستخراج الحقائق الأساسية والاستشعار بالغرض والنتيجة المحتملة لما يحدث. هذه هي وظيفة لي‍ڤ‍رمور اليومية.

هذه بعض الأشياء التي يبحث عنها على الشريط: إذا كانت أسعار الافتتاح أعلى أو أقل من الإغلاق السابق؛ ما هي الأسهم التي تظهر ضعفًا أو قوة عند الافتتاح؛ أيها تم إهماله؛ شخصية القادة؛ ما هي أقوى وأضعف المجموعات (الصناعات)؛ ما إذا كان القادة السابقون مترددون، وما إذا كان هناك آخرون يبرزون في المقدمة؛ قدرة المجموعات الأقوى أو الأضعف للعمل كمحفز أو كعائق لبقية السوق؛ طبيعة المناورات؛ أي المنافسات هي الأكثر نشاطًا وكيف تستجيب أسهمها للأخبار العامة أو الخاصة التي تؤثر عليها؛ المعنى المحتمل لهذا الضعف أو تلك القوة؛ حجم التداول في السوق بالكامل، سواء كان يرتفع أو ينخفض مقارنة بالأمس، الأسبوع الماضي، أو الشهر الماضي؛ الطريقة التي يستجيب بها القادة وأشباه القادة إلى الحوافز أو الضغوط؛ طبيعة عمليات البيع والشراء، سواء كان أغلبها مُتلاعب، احترافي أو عام؛ تسارع أو تباطؤ المتقدمون أو المتخلفون وتكرار حدوث ذلك؛ أيها يدوم لفترة أطول؛ المسافة التي تفصلهم؛ كيف يتصرف السوق وبعض الأسهم عند نقاط المقاومة؛ قدرتها على استيعاب البيع أو عرض الأسهم؛ ما إذا كان أساس المنافسة هو التجميع، التبديل أو التوزيع؛ ما إذا كانت هناك أدلة على وجود الكثير من العمليات الداخلية، سواء كانت ثقيلة أو خفيفة؛ ما يفعله مُضاربي قاعة التداول؛ صافي صفقات المحترفين – بيع على المكشوف أم شراء، بحجم خفيف أَم ثقيل؛ طبيعة الأوراق المالية التي يتم امتصاصها أو تصفيتها من قِبَل الجمهور، المؤثرات التي يستجيبون لها؛ قدرة السوق على الاحتفاظ بعزمه دون تحفيز أو ضغط مُصطنع، كيف يتصرف عندما يترك لنفسه، التغييرات المحتملة عندما يتخلى الثيران فجأة عن تكتيكاتهم؛ أي سهم في صناعة معينة يتصرف بشكل أفضل أو أسوأ؛ هل المطلعون يأخذون وقتهم أو يحاولون فرض موقف معين؛ ما إذا كانت بعض الأسهم ترتفع بسهولة أو ما إذا كانت تُظهِر نقصًا في أوامر الدعم وبالتالي تنخفض بشدة تحت ضغط بسيط، سواء أكان المطلعون يشترون علانية أو تحت غطاء – بحذر أو بجرأة؛ ما هي الأوراق التي توقفت عن السير مع الاتجاه أو بدأت في حركة عكسية؛ و – والأهم من ذلك كله – متى يحين وقت التصرف سواء بحجم كبير أو صغير.

هذه بعض الاعتبارات الرئيسية التي تساعد في تشكيل حكم ليڨرمور على ما إذا كانت صفقاته الحالية أو المتوقعة صحيحة أم خاطئة؛ ما إذا كان يجب عليه الحفاظ على مركزه، أو أن يعكسه إلى الجانب الآخر، أو أن يخرج من السوق تمامًا. إن ممارسة لي‍ڤ‍رمور الطويلة في مجال الأعمال وضعت حدًّا مميزًا لقراراته لدرجة تجعلها تبدو بديهية. إنه يتوقع أن يخبره شريط الأسعار بما سيحدث قبل أن يحدث بوقت طويل، لأن ما يعرفه مُضارب أو أكثر عن سوق الأسهم سوف يتم التعبير عنه بصورة أقل أو أكثر تأكيدًا من خلال معاملاتهم. إنه يعلم أن أول شيء يقوم به المرء عندما يكتشف خبر قد يؤدي لتغير قيمة سهم ما هو ليس طباعة هذا الخبر على شريط الأخبار، ولكن بيع أو شراء هذا السهم لنفسه، ثم إخبار أصدقاءه بعد ذلك عنه. هذا هو نوع “الأخبار” التي يبحث عنها لي‍ڤ‍رمور على شريط الأسعار في دراسته المستمرة لحركة السوق.

إن الحالة النفسية لشارع وول ستريت، أي رد الفعل الذي يحدث في أذهان الجمهور نتيجة للتطورات المختلفة التي تأتي من ساعة إلى أخرى، لها تأثير ملموس للغاية على السوق. لا يمكن لأي شخص يعمل بحجم كبير أو صغير أو يحاول تصريف الأوراق المالية أو تجميعها أن يتجاهل هذا العامل القوي للغاية وتأثيره على العرض والطلب.

قد يحاول بعض أصحاب المصالح الكبيرة شراء 50,000 سهم من شركة معينة، ولكن موقف الجمهور أو العديد من المستثمرين هو تصفية ممتلكاتهم منه. إن بيع، لنقُل 55,000 سهم من هذه الشركة سيكون كافيًا لإحباط أثر الاهتمام الكبير بالتجميع وسينخفض السهم بُناء على ذلك بدلًا من الصعود. بسبب هذا، سنرى لماذا العوامل النفسية لها أهمية قصوى، لأنه لا يمكن لأي شخص أن يتوقع أثر أي تطور ذهني يخص الجمهور. الحكم في هذه الأحوال – إن توقع رد الفعل المحتمل للجمهور هو أحد نقاط قوة ليڨرمور.

سيكون من الخطأ القول إنه غير مهتم بموجات التأرجح الصغيرة والمتوسطة، لأنه مهتم بشدة بكل نوع من الحركات التي تظهر على شريط الأسعار.

يراقب لي‍ڤ‍رمور بعناية تطور التموجات السعرية التي تمتد من خمس إلى عشرين نقطة وتستغرق فترة من أسبوع إلى ستين يومًا، ويدرس باهتمام التصحيحات والارتدادات التي تتكون من نقطتين وثلاث وخمس نقاط، ويلعب كل ذلك دوره في تشكيل ذلك التيار الشاسع المعروف باسم سوق الأوراق المالية والذي على الرغم من تغيير مساره بشكل متكرر، إلا أنه يتبع خط الاتجاه الأقل مقاومة حتى تنتهي رحلته صعودًا أو هبوطًا.

مثلما يعلن له الذعر أن الوقت قد حان لتغطية عملياته البيعية المكشوفة والشراء، فإن القسم الأعلى من السوق الصاعد يبدي علامات يمكن للعين المُدربة أن تميزها. أنه يراقبها لأنه يسعى لرؤيتها قبل أي شخص آخر، على الأخص قبل المنافسون والمُضاربون الكبار الذي تسعى استراتيجيته للتفوق عليهم.

بعد أن يجمع لي‍ڤ‍رمور رصيده من الأسهم فيما يعتقد أنه نقطة تحول لهبوط كبير، فإنه من المحتمل أن يحتفظ بكتلة الأسهم لأشهر كثيرة، أحيانًا لأكثر من عام، لأنه يُدرِك أن الأمر يتطلب قدر كبير من الوقت حتى تستعيد الأعمال نشاطها العام، وحتى يعاد ترميم قوة الإيرادات وزيادة أرباح الأسهم المدفوعة. لذلك، فإن أسعار الأسهم لا يمكنها الذهاب لكامل مسارها في شهور قليلة، ما لم يتم تحفيزها بشكل مُصطنع. ونظرًا لكونه على دراية وثيقة بكل فترات الرواج والكساد التي حدثت خلال أكثر من ربع قرن، فأنه يمتلك ما يمكن أن يُعرَف بالمنظور المعرفي. لذلك، وبينما يقول الأشخاص الآخرون أن البلد ذاهب للمعارضة، ويؤكدون على آرائهم من خلال غلق صفقات الشراء وفتح صفقات للبيع على المكشوف، فإنه يراقب بحرص ما يسميه لحظات الشراء النفسية. في كساد عام 1907، استطاع ان يحدد لأقرب ساعة لحظات الشراء النفسية. في كساد عام 1920، غطى عمليات البيع على المكشوف ثم اشترى بينما كان السوق في أدنى مرحلة له، والسبب المنشور له هو أنه بينما كان هناك عرض مفرط في البضائع والسلع، كان هناك أيضًا نقص في البضائع في المستقبل. لكنني أظن أن حاسته السادسة المتطورة بدقة أو حدسه أخبرته عن النقطة المحددة في السوق التي يمكن فيها إجراء مشترياته على أفضل وجه.

كل شيء صغير يحدث يعني الكثير في مثل هذا الوقت – قصف الدببة، والتصفية العامة، والتقارير التجارية اليائسة، والطابع الكئيب للصحف، كلها تتحدث بأحجام كبيرة. لكن أكثر ما يثير اهتمامه هو الطريقة التي يتم بها امتصاص البيع – المقاومة التي يقابلها على مستويات مختلفة؛ حجم التداول، والجهود الهستيرية لمختلف المصالح التي تحاول خفض الأسعار؛ التكتيكات التي يستخدمونها والأكاذيب التي يخبرونها. كل عامل له وزنه، خاصة في هذه المرحلة بالذات من اللعبة.

وهي لعبة، أعظم لعبة في العالم، يلعبها أصحاب الملايين الذين يوظفون معرفتهم وقوتهم ومواردهم تحسباً للتغيرات العالمية في الظروف التي تحكم التقلبات الرئيسية في أسعار الأوراق المالية من القيعان إلى القمم والعودة مرة أخرى.  مع العلم أن أي شخص أو مجموعة من الأفراد، بغض النظر عن مدى ثرائهم أو قوتهم، هم بارعون جزئيًا فقط، لذلك فهو يسعى جاهداً لفهم الواقع الماديّ لكل هؤلاء الملايين من أصحاب العقول.

كيف يحكم على نقاط التغيير

إن الحكم على نقاط التحول الرئيسية في الموجات الطويلة هو أهم شيء يقوم به لي‍ڤ‍رمور، وإذا لم يتمكن من تحقيق أي شيء آخر بين قمة الازدهار ورعب القاع في السوق فهو الحكم بدقة على الوقت المناسب لتغيير موقفه، فهو يعلم أن لديه نقطة انطلاق لتجميع أرباح هائلة خلال عام أو عامين بينما يكون السوق في طريقه من الحضيض إلى الذروة. من الواضح تمامًا سبب ذلك. فالرجل الذي يشتري أحمال ضخمة من الأسهم في أدنى نقطة من حالة الخوف يصبح لديه قدر كبير من رأس المال العامل. إذا نجح في البيع بالقرب من ذروة الازدهار، فلن يكون لديه رأس ماله الأصلي فحسب، بل إجمالي أرباحه أيضًا. إذا اتخذ بعد ذلك مركزًا للبيع على المكشوف مع زيادة كميته بسبب هذه الأرباح وركوب هذا الاتجاه الهابط بنجاح وصولاً إلى حالة الخوف التالية، فسيجد أن موارده قد زادت بشكل كبير.

هذه الكميات من الأسهم التي يشتريها لي‍ڤ‍رمور عند النقاط المنخفضة لا تباع دائمًا بأعلى الأسعار بالطبع. نظرًا لأن السوق يعزف سلسلته من التموجات السعرية متوسطة المدى ثم يبدأ في الاقتراب من المستوى الذي عنده يُحتَمَل حدوث نقطة تحول مهمة في الاتجاه، فإن ليڨرمور يبحث عن تصحيحات سعرية أكثر تكرارًا، وبالتالي، غالبًا ما يقوم بتصفية كل أو جزء من كمياته في بعض المناطق البارزة القوية التي تحدُث في المراحل العليا من السوق، أو فيما يُعرف بمنطقة البيع. إنه لا يعتبر محاولة الوصول إلى القمة النهائية سياسة تداول جيدة – لأن العديد من الأشياء يمكن أن تحدُث والتي قد تؤدي لتكون القمة النهائية أقرب مما كان متوقعًا. إنه يعلم أن جميع الأسهم لا تصنع قممها في وقت واحد. يصل البعض إلى ذروتهم قبل أشهر من استنفاد آخرهم قوته على الصعود، يمكن تشبيه قوة الثيران الصاعدة بجيش مُنكب على دفاعات العدو: يمكنه التقدم لأبعد مدى دون أن يتعب ويتراجع. يعلم لي‍ڤ‍رمور أن الذخيرة الرئيسية هي المال وأن الظروف العامة تحكم وتحد من مدى أي حركة؛ أيضًا، ليست الأخبار، والإحصاءات، وتوزيعات الأرباح، وما إلى ذلك هي الأشياء المهمة، ولكن الشيء الأكثر أهمية من كل ذلك هو تأثير تلك التطورات على عقول الرجال ومدى استفزاز المُضاربين والمستثمرين لكي يقوموا بالشراء أو البيع. لا يتأثر السوق بما يفكر فيه مليون شخص عن السوق، ولكنه يتأثر فورًا بنجاح الأفراد في القيام بمشترياتهم ومبيعاتهم أو فشلهم في القيام بها.

كيف يُضارب على الموجات متوسطة المدى

في حين أن التقلبات الطويلة لها أهمية قصوى بالنسبة إلى ليڨرمور، إلا أنها لا تشكل بأي حال من الأحوال جميع صفقاته. إنه تاجر نشط، وقد عالج نفسه منذ فترة طويلة من القفز إلى السوق والخروج منه بِصُورَةٍ متكررة. والتالي في الأهمية بالنسبة للصفقات التي يقوم بها هي الموجات متوسطة المدى التي تمتد من عشرة إلى ثلاثين نقطة ومن أسبوع أو أسبوعين إلى بضعة أشهر في المدة. دعنا نقول إن السوق يدخل المستويات العليا، وعلى الرغم من أنه ليس عند نقطة تحول الاتجاه، فإنه وصل من الناحية الفنية إلى منطقة ذروة الشراء، بحيث أصبح حدوث تصحيح من عشر إلى خمس عشرة نقطة وشيكًا. هنا يقرر ليڨرمور أنه وفي ظل هذه الظروف من الأفضل بالنسبة له تقليل كمية الأسهم التي يحتفظ بها حتى يتمكن من الاستفادة من أي انخفاض يحدث عن طريق استبدالها بأسعار أقل. قد يحصل على ربح عشرين أو ثلاثين نقطة على الكمية التي يمتلكها من الأسهم والتي يعتقد أنها سيبيعها بسعر أعلى في نهاية المطاف، ولكن إذا تمكن من إغلاق هذه الصفقة والسوق على وشك الدخول في تصحيح حاد ثم استبدالها بكمية أخرى بسعر أرخص بعشر نقاط، فقد خفَّض بذلك التكلفة الأصلية بهذا القدر.

لا يمكن للي‍ڤ‍رمور أن يشكل قراره حول وقت واتجاه هذه الموجات متوسطة المدى بدقة إلا من خلال حركة السوق كما هو مُسَجَل على شريط الأسعار. لا يمكنه قياس هذه الموجات بشكل صحيح بأي طريقة أخرى. في أي مكان آخر يمكن أن يرى التغيير التدريجي من القوة إلى الضعف في السوق؛ الامتصاص الكامل لقوى العرض؛ الضعف النهائي للدعم والعديد من الخصائص الأخرى لمثل هذه الحَلَقَة.

تمامًا كما تستطيع عين لي‍ڤ‍رمور المتمرسة التعرف على الاتجاه الهابط الرئيسي، فإنه يتنبأ بنهاية موجة التصحيح ووقت استئناف الاتجاه الصاعد الرئيسي. تظهر هذه الإشارات في الأسهم القيادية للقطاعات المهمة وفي العديد من الأسهم الفردية – عادة ما تكون أكثر وسائل التداول شيوعًا. مبادئ الحكم على السوق من خلال أفعاله. لقد تعلم لي‍ڤ‍رمور منذ فترة طويلة ووجد أنها تعمل على نطاق واسع من تحركات سوق الأسهم، بِدأ من التموجات الصغيرة التي تمتد إلى نصف ساعة ذهابًا وإيابًا حتى الموجات الكبيرة في الأسعار التي تمتد من عام إلى ثلاث سنوات. إنها مسألة عرض وطلب وبمجرد التعرف عليها وتطبيقها بشكل صحيح، فإنها تقطع شوطًا طويلاً نحو حل معظم مشاكل سوق الأوراق المالية.

يتحرك السوق على طول الاتجاه الأقل مقاومة وعندما يكون الطلب أكبر من العرض، يكون هذا الاتجاه صاعدًا. إن اكتشاف التغييرات اللحظية وكذلك تلك التي تستغرق وقتًا طويلاً للعمل بها هي المهمة اليومية للسيد لي‍ڤ‍رمور، تمامًا كما أن عمل كل صاحب مصنع وتاجر هو الحكم على المسار المستقبلي لصناعته الخاصة.

العودة إلى الفهرس

Scroll to Top