الرد على اهم اقتراحات الجمهور لتطوير نظام بيرما للتداول

في هذا المقال سأضع اِجابتي لأكثر الأسئلة التي تصلني شيوعا بخصوص “نظام بيرما للتداول” Berma Trading System، بحيث تكون مرجع مفيد عند الحاجة، ولتوضيح فكرة النظام بصورة أفضل.

غلاف المقال: الرد على اهم اقتراحات الجمهور لتطوير نظام بيرما للتداول

لماذا تتيح نظام التداول الخاص بك للجمهور

إن الفكرة الرئيسية وراء اتاحة نظام التداول الخاص بي للجمهور هي نقل خبرتي إليهم. فالخبير الحقيقي، من وجهة نظري، يجب أن يكون لديه وسيلة لنقل المعرفة التي لديهِ للآخرين. وذلك من أجل استمرار تداول هذه المعرفة بين الناس، حتى بعد توقفه هو عن ذلك. ولو نظرنا لعالم التداول في أسواق المال، سنجد أن معظم الخبراء ممن نعرفهم اليوم قد أفردوا الكثير من وقتهم من أجل نقل خبرتهم للآخرين.

فمثلا، “نيكولاس دارڨاس” كان شخصا مُتكتمًا جدًا بخصوص تداولاته في سوق الأسهم الأمريكية. وقد عاش حياته بصورة منفردة، في معزل عن وول ستريت حتى يكتسب الهدوء النفسي الذي يمكنه من اتخاذ القرارات السليمة بعيدا عن اِضطراب الجماهير. ولو كان دارڨاس توفي قبل أن يؤلف كتابه المشهور “كيف ربحت 2 مليون دولار في سوق الأسهم”. أو حتى أنه لم يكن مولع بنقل ما لديه من معرفة للآخرين، فإن هذا كان سيعني حتما أن أسلوبه في التداول كان سيدفن معه في قبرة. ورغم أنني قد درست حياة هذا الرجل وقرأت كل ما كتب تقريبًا، فإنني أستطيع أن أقول لك أنني لا اعرف أين ذهبت أموال دارڨاس بعد مماته. فالرجل لم يتزوج ولم يكن له أبناء. ولكن المؤكد هو أن كتابه كان له أثر أكبر بكثير من أثر ثروته أينما ذهبت.

هل يمكن تحويل إستراتيجية بيرما إلى خبير يعمل بصورة أوتوماتيكية تمامًا بدلًا من النظام النصف آلي

الإجابة المباشرة هي: نعم يمكن ذلك. ولكن في المقابل فإن من يفعل ذلك سيستغني عن أهم عنصر من عناصر نجاح النظام، وهو العنصر البشري.

إن النظم الأوتوماتيكية للتداول موجودة منذ زمن بعيد. ولكنني لم اسمع في حياتي عن متداول استطاع أن يحقق نجاح طويل المدى بالجلوس مسترخيًا بينما يقوم النظام الآلي بالتداول بدلًا عنه. فالآلة قد تحفظ القواعد عن ظهر قلب وتنفذها بدون مشاعر، ولكنها لن تمتلك أبدًا تلك الحاسة الخاصة بالحذر، التي نطلق عليها أحيانا “الحاسة السادسة”.

فقد يرى المتداول فرصة أمامه في السوق تتفق بها جميع شروط الاستراتيجية، ولكنها لا يدخلها. لماذا. لأنه ببساطة لم يشعر بالراحة تجاهها. أما الآلة فهي لا تشعر بشيء وحتمًا ستدخل أي صفقة طالما أن شروط الاستراتيجية المنطقية موجودة.

فنحن البشر عِندما نكرر تصرف ما لعدة مرات يتكون لدينا إحساس حوله. هذا الإحساس لا يمكن برمجته. إنه اشبه بقرون استشعار خفية أو غير مرئية تحذرنا من الخطر، حتى لو لم يحسبه العقل موجودًا.

  • فعندما تدخل صفقة فإن قيمة مهارتك في السوق تساوي صفقة واحدة. مهما كانت درجة ذكائك أو ثقافتك.
  • وعندما تدخل 10 صفقات فإن قيمة مهارتك في السوق تساوي 10 صفقات.
  • وعندما تدخل 100 صفقة فإن قيمة مهارتك في السوق تساوي 100 صفقة.
  • وعندما تدخل 1000 صفقة فإن قيمة مهارتك في السوق تساوي 1000 صفقة.
  • وكلما زاد عدد الصفقات التي دخلتها تضاعف حجم حاسة الخطر لديك وزاد فهمك للنظام وإيمانك بنفسك.

إنني أؤمن بأن الإنسان العادي في يوم ما لن يستطيع أن يهزم الآلة، ولكنني أؤمن أيضًا أن الإنسان الذي يستطيع السيطرة على الآلة يستطيع أن يهزم الآلة.

إن ما نفعله في نظام بيرما للتداول هي الدمج ما بين خبرة الإنسان والآلة من خلال نظام تداول نصف أوتوماتيكي. فأنت تنظر للرسم البياني ثم تقرر أولا ما إذا كان يمثل فرصة لعقد صفقة أم لا. بعد ذلك تستخدم خبير Berma Money EA من أجل متابعة الصفقة واكمالها للنهاية. بهذا نكون قد جمعنا ما بين المهارة الحدسية للمتداول والنظام الآلي للتنفيذ الصفقات.

أنا مبرمج. هل يمكن أن استخدم مؤشراتك في إعداد خبير التداول الخاص بي

الإجابة هي نعم، يمكنك ذلك لمعظم الأدوات، ما عدى:

لأن هذه الأدوات لا تمتلك مصفوفة buffer وبالتالي لا يمكن اِستدعائها من خلال دالة iCustom() بالنسبة لمؤشر “أشرطة بيرما” Berma Bands فيمكنك التعرف على مصفوفاته من خلال شريط Common كما يلي:

مصفوفات مؤشر أشرطة بيرما Berma Bands

وبنفس الطريقة، بالنسبة إلى مؤشر “معدل تغيُّر بيرما” Berma ROC فمن خلال نفس الشريط:

مصفوفات مؤشر معدل تغير بيرما Berma Rate of Change

هل يمكنك إضافة الأوامر المعلّقة لخبير Berma Money EA

في كثير من الأحيان، وبعد أن يبدأ أحد المتداولين في استخدام نظام تداول بيرما، فإنه يبدأ في البحث عن نقاط الدخول المثالية، اعتقادا منه أنه لو دخل أول أمر في الشبكة من نقطة دخول مثالية فإن هذا سيخفض من التراجعات في حساب التداول الخاص به، وسيرفع من أرباحه. أي أنه يعتقد أن الدخول من نقطة مثالية سيعظم من العوائد ويخفض من المخاطر في نفس الوقت.

ولكن الحقيقة هي أن الوسيلة التي يعتمد عليها هؤلاء لن تؤدي للهدف المطلوب. بل على العكس مما يعتقدون، فإن الدخول من مناطق مثالية تؤدي لتحقيق الهدف من أول أمر سيعمل على خفض المخاطر وخفض الأرباح أيضًا.

ولتوضيح هذا فقد قمت بدراسة صغيرة. حيث درست عدد 993 أمر تداول تم فتحهم من خلال 421 صفقة. تم اتخاذ الصفقات على الـ 28 زوج عملة الرئيسيين، بالإضافة إلى الذهب والفضة، ومؤشر S&P 500. وقد كانت النتائج كما في الجدول التالي:

صورة جدول نتائج البحث الخاص بربحية الصفقات حسب عدد الأوامر التي تتكون منها
  • حيث يمثل العمود الأول من الجدول عدد الأوامر التي تتكون منها الصفقات. فهناك صفقات تتكون من أمر واحد، وصفقات تتكون من أمرين، وأخرى من ثلاثة، وصولا لـ 10 أوامر، وهو الحد الأقصى من الأوامر المتاح حسب الإعدادات الِافتراضية Default Settings لخبير Berma Money EA الذي تم عليه الدراسة.
  • أما العمود الثاني فيوضح عدد الأوامر في كل صفقة. فهناك صفقات تكونت من أمر واحد، وأخرى تكونت من أمرين وهكذا.
  • والعمود الثالث يوضح نسبة الصفقات من أجمالي كل الصفقات.
  • أما العمود الرابع فيوضح النسبة التراكمية للصفقات وصولًا إلى 100%.
  • والعمود الخامس والأخير يوضح متوسط الربح لكل نوع من أنواع الصفقات.

ومن خلال هذه الدراسة نستنتج مجموعة هامة جدًا من النتائج بالنسبة للمتداولين الذين يستخدمون نظام شبكات الأوامر Berma Money EA بإعداداته الافتراضية، كما يلي:

  • 45% تقريبًا من الصفقات التي دخلت في نطاق البحث تكون من أمر واحد فقط.
  • 93% من كل الصفقات تكون بعدد من الأوامر ما بين 1 إلى 5 أمر.
  • 7% فقط من كل الصفقات تكون بعدد من الأوامر ما بين 6 إلى 10 أمر.
  • كلما زاد عدد الأوامر التي تكونت منها الصفقة، كلما زادت ربحية الصفقة. وذلك حتى المستوى الخامس أي الشبكات التي تتكون من 1 إلى 5 أوامر. بعد ذلك حدث تباين في الأداء والسبب هو أن الشبكات الكبيرة تظل مفتوحة لعدة أيام، بالتالي يتم في الغالب إضافة Swap مما يخفض من أرباحها بصورة كبيرة.

بمراجعة الأرقام السابقة يمكننا أن نرى بوضوح أن المحاولة لزيادة نسبة الصفقات التي تصل للربح بأمر واحد فقط سيخفض المخاطر، ولكنه لن يؤدي لزيادة العائد. فكما تقول النتائج بالأعلى، إن نسبة الصفقات التي وصلت للهدف من أول أمر كانت 45%. ولو حاول المُضارب رفع هذه النسبة من خلال استخدام الأوامر المعلّقة Pending Orders، أو أي أداه أخرى، فإن هذا لن يؤدي في النهاية لرفع مجمل الربح. لأن الصفقات التي تحقق الهدف من أمر واحد هي أقل الصفقات في متوسط الربح مقارنة بباقي الصفقات.

إن نظام الشبكات بطبيعته يميل إلى مكافأة الصفقات التي تتكون من عدد أكبر من الأوامر. ولو فكرنا قليلا سنجد أن هذه الميزة جيدة جدًا. فالمُضاربة في أسواق المال لها أربعة أركان، كما نعلم وكما ذكرنا مرارًا وتكرارًا على هذه المدونة. حيث يبدأ المُضارب بتحليل البيانات ثم ينتهي باتخاذ قرار الدخول في الصفقة. ومن هنا نجد أن هناك سببين لفشل أي صفقة:

  • الأول هو التحليل الخاطئ للبيانات. فقد يكون المُضارب غير ذي خبرة فيقوم بالشراء أو البيع على الرغم من عدم توافر كامل شروط الاستراتيجية.
  • الثاني هو عشوائية أسواق المال. وهي عنصر هام جدًا في التداول، فقد يقوم المُضارب بتحليل البيانات بصورة سليمة تمامًا، ولكن السوق نفسه يرى شيئا مختلفًا ويريد التصرف بناء عليه.

لذلك فإن نظام الشبكات يحمي المُضارب من خلال الدخول في المزيد من الأوامر التي تعزز من “الأمر الأولي” Initial Order للتداول حتى تتفادي مرحلة عدم اليقين. وبهذا فنحن لسنا في حاجة للدقة الزائدة والمثالية في اختيار نقاط الدخول. لهذا فأنا أُفضل أن انظر لها كمناطق دخول Entry Zone وليس كنقاط دخول مثالية.

Scroll to Top