الفصل الخامس النقطة المحورية

لقد كسبت المال دومًا من صفقاتي، متى كان لدي الصبر لانتظار وصول السوق إلى ما أسميه “النقطة المحورية” قبل أن أبدأ في التداول.

لماذا؟ لأنني عند ذلك كُنت أبدأ في لعب مسرحيتي فقط عند التوقيت النفسي في بداية الحركة السعرية. لم يكن لدي أبدًا خسائر تدعو للقلق وذلك لسبب بسيط وهو أنني كُنت أبدأ فورًا في تجميع صفقاتي بالضبط في الوقت الذي تخبرني عليه أدلتي. فكل ما كان عليَّ فعله هو الجلوس بصرامة ثم ترك السوق نفسه ليأخذ مجراه، علمًا بأنني إذا فعلت ذلك، فإن حركة السوق نفسها ستعطيني في الوقت المناسب إشارة جنيّ أرباحي.

وكلما كان لدي الأعصاب والصبر لانتظار إشارة التداول، كان دائمًا ما يحدث هذا بالضبط. لطالما كانت تجربتي هي إنني لم استفد كثيرًا من الحركة السعرية إذا لم أدخلها من البداية. والسبب هو إنني كُنت افتقد تراكم الأرباح الضروري لتوفير الشجاعة والصبر للمكوث خلال الحركة السعرية حتى تأتي نهايتها – والبقاء خلال أي تصحيح أو ارتداد يحدث من وقت لآخر قبل أن تكمل الحركة السعرية مسارها.

كما أن الأسواق ستمنحك دليل إيجابي للدخول في الوقت المناسب – إذا كان لديك الصبر للانتظار – فإنها بالتأكيد ستمنحك دليل حول توقيت الخروج. “لم تُبنى روما في يوم واحد”، والحركة السعرية الرئيسية لن تنتهي في يوم أو أسبوع واحد. إن الأمر يستغرق الوقت حتى يأخذ مساره المنطقيّ. من المهم أن يحدث جزء كبير من حركة السوق في آخر ثمانية وأربعين ساعة من اللعب، وهذا هو أهم وقت يجب أن تتواجد به.

على سبيل المثال: خذ سهمًا كان في اتجاه هبوطي لبعض الوقت ووصل إلى قاع منخفض عند 40. ثم حدث رالي سريع في غضون أيام قليلة إلى 45، ثم تراجع لمدة أسبوع في نطاق من بضع نقاط، ثم يبدأ في تمديد ارتفاعه حتى وصل إلى 49. أصبح السوق ممِلًا وغير نشط لبضعة أيام. ثم في يوم من الأيام عاد نشطًا مرة أخرى وانخفض بمقدار 3 أو 4 نقاط، واستمر في الانخفاض حتى وصل إلى سعر قريب من النقطة المحورية عند 40. هنا هو الوقت الذي يجب فيه مراقبة السوق بعناية، لأنه إذا كان السهم حقًا سيستأنف اتجاهه الهابط بجدية، يجب أن يباع السهم ما دون النقطة المحورية عند 40 بمقدار ثلاث نقاط أو أكثر قبل أن يحدث رالي آخر مهم. وإذا فشل في اختراق مستوى 40، فهذا مؤشر على الشراء بمجرد أن يرتفع بمقدار 3 نقاط من سعر القاع الناتج عن هذا التصحيح. إذا تم اختراق مستوى الـ 40 نقطة ولكن ليس بالمدى المناسب والبالغ 3 نقاط، فيجب أن يتم شراؤه بمجرد أن يتقدم إلى 43.

إذا حدث أي من هذين الأمرين، فستجِد، في معظم الحالات، أنه يمثل بداية اتجاه جديد، وإذا تم تأكيد الاتجاه بطريقة إيجابية، فسيستمر في التقدم والوصول إلى سعر أعلى من النقطة المحورية 49 – بمقدار 3 نقاط أو أكثر.

أنا لا استخدم كلمتي “دُبيّ أو ثيرانيّ” Bullish or Bearish في وصف اتجاهات السوق لأنني اعتقد أن كثير من الناس عندما يسمعون كلمتي “دُبيّ أو ثيرانيّ” عند الحديث عن السوق يعتقدون في الحال أن هذا هو المسار الذي سيسلكه السوق لفترة طويلة جدًا من الوقت.

الاتجاهات السعرية المحددة جيدًا لا تحدُث بكثرة – حوالي مرة واحدة فقط كل أربع أو خمس سنوات – ولكن خلال ما تبقى من الوقت تظهر الكثير من الاتجاهات السعرية الواضحة والتي تستمر لفترات قصيرة نسبيًا. وبناء على ذلك، أنا استخدم كلمتي “اتجاه صاعد” و”اتجاه هابط”، لأنهما تعبران تمامًا عما يحدث في هذا الوقت. علاوة على ذلك، إذا قمت بعملية شراء لأنك تعتقد أن السوق الآن في اتجاه صاعد ثم بعد أسابيع قليلة وصلت لاستنتاج أنه يتجه نحو الهبوط، فستجد انه من الأسهل بكثير أن تتقبل فكرة انعكاس الاتجاه مما لو كان لديك رأي متصلب بأن السوق وبكل تأكيد “دُبيّ أو ثيرانيّ”.

طريقة ليڨرمور، أسلوبي، لتسجيل الأسعار بالتزامن مع “قواعد التوقيت وإدارة الأموال والانضباط النفسي” هي نِتاج لأكثر من ثلاثين عامًا من دراسة المبادئ التي خدمتني في تكوين دليل أساسي للتعرف على الحركة الرئيسية التالية للسوق.

بعد أن قمت بتدوين أول فكرة لي، وجدت أنها لم تساعدني إلى حد كبير. بعد عدة أسابيع، راودتني فكرة جديدة دفعتني إلى مساعي جديدة، فقط لاكتشف أنه على رغم من أنها كانت أحسن في فكرتي الأولى، فإنها لم تعطني المعلومات المطلوبة. تبادرت إلى ذهني أفكار جديدة متتالية، وقمت بتدوِنَها في تشكيلة جديدة من السجلات.

تدريجيًا، بعد القيام بالعديد من هذه الأمور، بدأت في تطوير أفكار لم تكن لدي من قبل، وبدأ كل سِجِل ناجح صنعته في تشكيل نفسه في شكل أفضل. لكن منذ أن بدأت في دمج عنصر الوقت مع تحركات الأسعار، بدأت سجلاتي في التحدث معي!

كل سجل منذ ذلك الحين جمعته بطريقة مختلفة وهذا في آخر الأمر مكنني من تحقيق النقاط المحورية والذي بدوره أظهر كيفية استخدامهم بنجاح لفهم السوق. لقد تغيرت حساباتي منذ ذلك الوقت عِدَة مرات، ولكن هذه السجلات اليوم مُعدة بطريقة وكأنها ستَنطِق لك – إذا سَمَحت لهم بذلك.

عندما يتمكن المُضارب من تحديد النقاط المحورية للسهم وتفسير حركة الأسعار وفق هذه النقاط، فهو قد يلتزم بصفقاته مع ضمان مؤكد بأنه على صواب من البداية.

منذ سنوات عدة بدأت التربح من أبسط أنواع صفقات النقاط المحورية. كثيرًا ما لاحظت إنه عندما يتم بيع سهم على 50، 100، 200 وحتى 300، فإن حركة سريعة وشِبة ثابته تحدُث بعد المرور من هذه النقاط.

محاولتي الأولى للربح من هذه النقاط المحورية كانت في سهم “اناكوندا” Anaconda القديم. في اللحظة التي بيع فيها على 100، وضعت طلب شراء 4,000 سهم. لم يكتمل تنفيذ الطلب حتى تجاوز السهم 105 بعدها بعدة دقائق. في هذا اليوم بيع بعشرة نقاط أزيَّد وفي اليوم التالي حدث انتفاخ ملحوظ آخر في السعر. مع عدد قليل من التصحيحات الطبيعية في حدود سبع أو ثمانية نقاط، استمر التقدم لأكثر من 150 في فترة زمنية قصيرة. في أي وقت لم تكن النقطة المحورية 100 في خطر.

منذ ذلك الحين، نادرًا ما فاتتني حركات كبيرة حيث كانت هناك نقطة محورية يُعتمَد عليها. عندما بيع سهم “اناكوندا” على 200، كررت لعبتي الناجحة وفعلت نفس الأمر مرة أخرى عندما بيع على 300. ولكن في تلك المرة، لم تستمر الحركة السعرية بالقدر المناسب. فقد وصل فقط إلى 302 ¾. من الواضح أنه كان يومض بإشارة خطر. لذلك بعت الـ 8,000 سهم خاصتي، وكُنت محظوظًا بما فيه الكفاية لأبيع 5,000 سهم على 300 و1,500 سهم على 299. بيعت الـ 6,500 سهم في أقل من دقيقتين. ولكن الأمر استغرق خمس وعشرون دقيقة أخرى لبيع الـ 1,500 سهم المتبقية في صورة عقود من 100 و200 سهم نزولًا إلى 298، حيث أغلق السهم.

شعرت بالثقة في أنه إذا انخفض السهم أسفل 300، فسيكون له تحرك سريع إلى الأسفل. في صباح اليوم التالي كانت هناك حماسة في السوق. فسهم “اناكوندا” هبط في بورصة لندن، وافتتح في بورصة نيويورك بسعر أقل بكثير، وفي غضون أيام قليلة كان يباع بسعر 225.

ضع في اعتبارك عند استخدام النقاط المحورية في توقع حركة السوق، إنه إذا لم يكن أداء السهم كما ينبغي، بعد تجاوز النقطة المحورية، فهذه إشارة خطر والتي يجب مراعاتها.

كما هو موضح في الأعلى، كان رد فعل سهم “اناكوندا” بعد تجاوز 300، مختلفًا تمامًا عن رد فعله عندما تجاوز سعر 100 و200، على التوالي. في هذه المناسبات، كان هناك تقدم سريع جدًا بما لا يقل عن 10 أو 15 نقطة مباشرة بعد تجاوز النقطة المحورية. ولكن هذه المرة، فبدلًا من أن يكون السهم صعب الشراء، فإن السوق قد تم تزويده بكميات كبيرة منه – لدرجة أن السهم لم يتمكن ببساطة من مواصلة تقدمه. لذلك، فإن تصرف السهم فوق 300 أظهر بوضوح انه أصبح من الخطر اقتناءه.  لقد أظهر بوضوح أن ما يحدث عادة عندما يتجاوز السهم نقطته المحورية لن يكون الوضع نفسه في المرة السابقة.

في موقف أخر، أتذكر إنني انتظرت لثلاثة أسابيع قبل البدء في شراء أسهم شركة “بيت لحم للفولاذ” Bethlehem Steel. في 7 أبريل 1915، وصل السهم إلى قمته السعرية عند 87. بعد أن لاحظت أنه بتجاوز السهم لنقطته المحورية قد يرتفع بسرعة وكُنت واثق أن سهم بيت لحم للفولاذ سوف يتجاوز حاجز الـ 100. في 8 أبريل وضعت أول طلب شراء وقمت بتجميع كميتي من 89 حتى 99. في نفس اليوم بيع السهم عند قمة 117. لم يتوقف أبدًا عن التحليق باستثناء ردود فعل صغيرة حتى 13 أبريل أو بعد خمسة أيام، عندما بيع على قمة 155، بارتفاع مُذهل. هذا يوضح مرة أخرى المكافآت التي تعود على الشخص الذي يتمتع بالصبر للانتظار والاستفادة من النقاط المحورية.

ولكنني لم انتهي من سهم بيت لحم. كررت العملية على الـ 200 نقطة، وعند الـ 300 نقطة، ومرة أخرى على القمة المشوشة لـ 400 نقطة. ولم أنتهي حتى ذلك الحين، لأنني توقعت ما قد يحدث في سوق هابط، عندما يكسر السهم النقاط المحورية في الطريق إلى الأسفل. لقد تعلمت أن الشيء الأساسي هو مشاهدة تدفق الأسعار وهو يقطع خلال النقطة المحورية. لقد وجدت أن الالتفاف والخروج من الصفقة أمر سهل بالنسبة لي، عندما تكون الحيوية مفقودة بعد أن يكسر السهم النقطة المحورية وكانت هناك الكثير من المناسبات عندما عكست صفقتي وقمت بالبيع على المكشوف.

بالمناسبة، في كل مرة أفقد صبري وأفشل في انتظار النقاط المحورية فأعبث بحثًا عن بعض المكسب السهل في هذه الأثناء، كُنت أخسر المال.

منذ تلك الأيام كانت هناك عمليات متنوعة لتجزئة الأسهم مرتفعة السعر وبالتالي، مثل تلك الفرص التي قمت بمراجعتها للتو لم تكن لتحدث كثيرًا. ومع ذلك، كانت هناك طرق أخرى يمكن للمرء من خلالها تحديد النقاط المحورية.

فعلى سبيل المثال، دعنا نقول بأن سهم شركة جديد تم أدراجه في آخر عامين أو ثلاثة وأن أعلى سعر وصل له كان 20، أو أي رقم آخر وأنه قد وصل لهذا السعر منذ عامين أو ثلاثة. إذا حدث شيء إيجابي على علاقة بالشركة، وبدأ السهم في الصعود، غالبًا ما يكون من الآمن شراءه في الدقيقة التي يلمس فيها قمته الجديدة.

قد يتم طرح سهم بسعر 50، 60 أو 70 للسهم الواحد، وبيعه 20 نقطة أو نحو ذلك، وعندها يمسك السهم سعره ما بين القمة والقاع لمدة عام أو أثنين. ثم إذا بيع في أي وقت أسفل قاعه السابق، فإن السهم يشتبه في كونة عُرضة لهبوط هائل. لماذا؟ لأنه لابُد من أن شيء خطأ قد حدث في شؤون الشركة.

من خلال الاحتفاظ بسجلات أسعار الأسهم والأخذ في الاعتبار “عنصر الوقت”، ستتمكن من العثور على العديد من النقاط المحورية التي يجب عليك الاعتماد عليها في التحركات السريعة.

ولكن لكي تُعلِّم نفسك المتاجرة على هذه النقاط فإن الأمر يتطلب الصبر. يجب أن تخصص وقتًا لدراسة البيانات، لكتابتها وتسجيلها في دفتر السجلات بنفسك فقط، وفي تدوين الملاحظات بالأسعار التي ستصل بها للنقاط المحورية. النتيجة في الغالب ستكون أبعد من التصديق، ستجد أن دراسة النقاط المحورية هي مجالًا ذهبيًا للبحث الشخصي.

بناء على حكمك الخاص سوف تستمد من الصفقات الناجحة متعة خاصة ورضى شخصي. سوف تكتشف أن الأرباح التي تُصنع بهذه الطريقة ممتعة بشكل أكبر من تلك التي يمكن أن تأتي من توصيات أو توجيهات شخص آخر. إذا صنعت اكتشافك الخاص، ضاربت بأسلوبك الخاص، تدربت على الصبر، وراقبت إشارات الخطر، سوف تُطَوِر اتجاهًا صحيحًا للتفكير.

قلة من الناس يكسبون المال عن طريق التداول بُناءً على النصائح أو التوصيات المتفرقة للآخرين. يسعى الكثيرون للحصول على المعلومات ثم لا يعرفون كيفية استخدامها.

في حفل عشاء إحدى الليالي ظلت سيدة تزعجني بما يفوق قدرتي على التحمُل للحصول على بعض نصائح السوق. وفي واحدة من لحظات الضعف تلك، أوصيتها أن تشتري بعض أسهم “سيرو دي باسكو” Cerro de Pasco والتي كانت في هذا اليوم قد تجاوزت نقطة محورية. من افتتاح اليوم التالي، تقدَم السهم 15 نقطة خلال الأسبوع التالي مع تصحيح طفيف. ثم أعطت حركة السهم إشارة خطر. اتصلت بالسيدة لأوصيها بالبيع.

تخيَّل دهشتي عندما علِمت أن السيدة لم تشتري السهم بعد لأنها أرادت أولًا معرفة ما إذا كانت معلوماتي صحيحة! لهذا عالم توصيات السوق مُزحة.

في كثير من الأحيان، تُقَدِم السلع نقاط محورية جذابة. يتم تداول الكاكاو في بورصة نيويورك للكاكاو. خلال أغلب الأعوام، الحركة السعرية لهذه السلعة لا توفر الكثير من الدوافع للمُضاربة. ومع ذلك، فعند جعل المُضاربة مهنة، يراقب المرء آليًا جميع الأسواق بحثًا عن الفرص الكبيرة.

خلال عام 1934، القمة السعرية لعقود الخيارات لسلعة الكاكاو قد وصلت في فبراير إلى 6.23، والقاع قد تكوَّن في أكتوبر عند 4.28. في1935، قمة الأسعار قد تكونت في فبراير عند 5.74 والقاع في يونيو عند 4.54. قاع الأسعار في عام 1936 تحقق في مارس عند 5.13 ولكن لبعض الأسباب في أغسطس من هذا العام، فإن سوق الكاكاو أصبح سوق مختلف. تطور نشاط ملحوظ. عندما بيعت عقود الكاكاو في ذلك الشهر عند سعر 6.88، لقد كان أبعد بكثير من قمته السعرية للعامين السابقيّن وفوق آخر نقطتين محوريتين له.

في سبتمبر بيعت عند قمة 7.51. في أكتوبر كانت القمة عند 8.7. في نوفمبر كانت 10.8. في ديسمبر 11.4، وفي يناير 1937 سجل أقصى قمة عند 12.86، بعد أن سجل صعود قدره 600 نقطة في فترة خمسة شهور فقط مع قليل من التصحيحات الثانوية.

من الواضح، أنه كان هناك سبب جيد لهذا الصعود السريع، لأن الحركات الطبيعية فقط هي التي تحدث من عام لآخر. السبب كان نقصًا حادًا في المعروض من الكاكاو. من يراقبون النقاط المحورية عن قرب وجدوا فرصة رائعة في سوق الكاكاو.

عندما تكتب الأسعار في دفتر السجلات الخاص بك وتلاحظ الأنماط التي تتحدث بها الأسعار إليك. فجأة تستنتج أن الصورة التي تفكر بها لها شكل مُحدد:

إنها تسعى لتوضيح الموقف الذي يتطور.

إنه يقترح عليك العودة لمراجعة سِجِلاتك ورؤية ماهية آخر حركة سعرية ذات أهمية تحت ظروف مشابهة.

إنها تخبرك بأنه من خلال التحليل الحذر والحكم الجيد، ستتمكن من تكوين وجهة نظر.

يذكرك نمط الأسعار بأن كل حركة ذات أهمية ليست سوى تكرار لحركات مشابهة، وبمجرد أن تعوّد نفسك على تصرفات الماضي ستكون قادر على توقع الحركات القادمة والتصرف معها. أريد التأكيد على حقيقة أنني لا أعتبر هذه السجلات أداة مثالية، فيما عدى عندما تخدمني.

أعلم أن هناك أساس لتوقع الحركات المستقبلية وإذا درس أي أحد هذه السجلات، التي يحفظها بنفسه، لن يستطيع الإخفاق في الربح من عملياته.

لن يفاجئني إذا حصل الشخص الذي يتبع أساليبي في حفظ السجلات منها أكثر مني. فهذا التصريح مبني على الفرضيات التي توصلت لها من تحليلاتي منذ وقت مضى، كنتيجة لتحليل سجلاتي، فإن هؤلاء الأشخاص الجدد الذين يبدؤون في تطبيق هذه الطريقة قد يكتشفون بسهولة نقاط جديدة ذات قيمة أكون أنا قد فوتها.

أود أن أوضح هذا أكثر بقول إنني لم أبحث عن نقاط أخرى أبعد من ذلك، لأن تطبيقها كما فعلت لبعض الوقت في الماضي، قد خدم أهدافي الشخصية. ومع ذلك قد يطور شخص آخر من هذه الطريقة الأساسية أفكار جديدة والتي، عند تطبيقها، قد تُحسِّن من قيمة طريقتي الأساسية في تحقيق الغرض منها.

إذا كانوا قادرين على فعل ذلك، فإنك تستطيع أن تسترخي وأنت متأكد إنني لن أشعر بالغيرة من نجاحهم!

العودة إلى الفهرس

Scroll to Top