عند دراستك للشروط الأساسية لاستراتيجية بيرما، ستجد أن الاستراتيجية لا تعتمد على التبديل بين الأطر الزمنية المختلفة. فهذا ليس شرطًا رئيسيا للدخول في الصفقات. ولكن كقاعدة عامة في مجال التحليل الفني لحركة الأسعار، إذا كان لديك شك حول الحركة السعرية على الإطار الزمني الحالي فإنك تستطيع التوجه للإطار الأعلى حتى تصبح الرؤية أوضح.

أين اضع شريط الأطر الزمنية الخاص بي
في اعلى يمين منصة Metatrader 5 اضيف شريط الأطر الزمنية. حيث يتم تنظيم الأطر التي أقوم بمتابعتها بطريقة خاصة.

فأول إطار زمني ستجده لدي في شريط الأطر الزمنية هو “1 دقيقة” M1. فبرنامج MT5 لا يستقبل سوى بيانات الدقيقة. وإذا أردت ان تحصل على أي إطار زمني آخر، فإن البرنامج يقوم بدمج بيانات الدقيقة من أجل توفير الرسم البياني لهذا لإطار الزمني.
فمثلا، عندما تطلب الانتقال من إطار 5 دقائق إلى إطار 15 دقيقيه، فإن البرنامج يقوم بدمج بيانات كل 15 دقيقة معًا حتى يكون لك كل شمعة على هذا الإطار الزمني. لهذا فإنني اضع رمز الدقيقة M1 في بداية شريط الأطر الزمنية أعلى يمين البرنامج.
أهمية أول إطار زمني أتداول عليه
الإطار الزمني التالي هو 15 دقيقة. والسبب في إنني لا انظر للأطر الزمنية الأقل من هذا، هو أن التداول على الأطر الزمنية الصغيرة جدا لا يحقق الربح المطلوب بسبب تكلفة الصفقة. فبعض المبتدئين يعتقدون أن التداول على الأطر الزمنية الصغيرة – مثل إطار 5 أو 10 دقائق – سيحقق لهم أرباح اعلى بسبب كثرة الصفقات. ولكن هذا خطأ شائع، لأن المضارب لا ينتبه إلى مقدار الـ Spread المدفوع. فمعظم المبتدئين في مجال الفوركس لا ينتبهون إلى أنهم يشترون من سعر العرض Bid Price ويبيعون على سعر الطلب Ask Price وأن الفرق بين سعري العرض والطلب Spread يمثل جزء مهم من تكلفة الصفقة. ولأن الأهداف في الأطر الزمنية الصغيرة تكون أهداف صغيرة أيضًا، فإن الأرباح النهائية بعد خصم التكلفة تكون قليلة مقارنة مع الجهد المبذول.

مثلا لو فرضنا أن هناك مضارب اسمه “أحمد” قرر شراء زوج الـ EURUSD على إطار زمني 5 دقائق بهدف 30 نقطة مثلا. ففي الغالب فإن أحمد لم ينتبه إلى أن متوسط الـ Spread في حدود 10 نقاط. أي أن أحمد سيدفع ثلث أرباحه كتكلفة لإبرام هذه الصفقة وحدها. وهذا ثمن باهظ.
لذلك فإنني أجد أن الأطر الزمنية أقل من 15 دقيقة لا تفيد في التداول كثيرا. قد تكون مفيدة للبعض في تحليل حركة الأسعار. ولكن عندما يتعلق الأمر بالتداول الحقيقي، فإنني لا أفضل النظر إلى أقل من 15 دقيقة.
الأطر الزمنية وقاعدة المضاعفة
بعد تحديد أول إطار وهو 15 دقيقة، فإنني أضاعف الرقم في الإطار الذي يليه ليصبح 30 دقيقة، ثم اضاعف الرقم للإطار الذي يليه، ليصبح 1 ساعة، ثم 2 ساعة، ثم 4 ساعات وقد أضيف إطار 8 ساعات.
هذه القاعدة تؤدي للتوازن عند الانتقال بين الأطر الزمنية المختلفة. فبدلا من الانتقال بين الأطر الزمنية بطريقة عشوائية، فإن اتباع هذا الأسلوب يجعل الانتقال بينهم متناسق، ويوجد به منطق سليم.
إن معظم مشاكل استعمال الأطر الزمنية تأتي بسبب العشوائية في التعامل. لذلك فإن الشكوى التي تصاحب عملية التجول العشوائية بين الأطر الزمنية المختلفة من قبل المبتدئين هي انهم ينظرون لإطار زمني 5 دقائق فيجدون أن الحركة السعرية هابطة، ثم يتوجهون لإطار زمني 4 ساعات فيجدون أن الحركة السعرية صاعدة. وهو ما يصيبهم بالإرباك، رغم أن الأمر منطقي تماما. فكل شمعة في الرسم البياني 4 ساعات تحتوي على 48 شمعة من نوع الـ 5 دقائق (= 4 ساعات × 60 دقيقة ÷ 5 دقائق). وبالتالي لا يوجد أي تناسب بين الإطارين حتى يتم مقارنتهم ببعض.
ولكن باستعمال أسلوب المضاعفة عند الانتقال بين الأطر الزمنية فإن كل شيء يصبح منطقي. أنها خطوة بسيطة، ولكنها مهمة في ترتيب أفكار المتداول.
مثال على استخدام الأطر الزمنية المتعددة
بالنظر إلى الجدول الموجود في مؤشر Berma Power يمكننا أن نرى أن زوج الـ EURNZD هو أكثر زوج من العملات لديه عزم حركة هابط على الإطار زمني 1 ساعة.

وعند التوجه إلى الرسم البياني الخاص بهذا الزوج سنجد أن معظم شروط استراتيجية بيرما قد تحققت:

- الأسعار تتحرك أسفل مؤشر Berma Bands
- مؤشر Berma Jaws سلبي يميل للأسفل
- خطوط مؤشر Berma Grid تتجه إلى الأسفل
- مؤشر العزم Berma ROC يتحرك أسفل خط الصفر
- النقاط الخمسة للعزم في مؤشر Berma ROC باللون الأحمر كدليل على هبوط العزم
كل هذه الإشارات ربما تدل على انها قد تكون صفقة بيع ممكنة. ولكن الشكل العام للحركة السعرية لا يدل على اتجاه هابط واضح. وهنا يأتي دور الأطر الزمنية المتعددة. فإذا انتقلنا للإطار الزمني 2 ساعة ثم 4 ساعات فإننا قد نرى أمرا مختلف.

فعلى إطار 4 ساعات، الصورة تبدو إيجابية أكثر، لأن مؤشر Berma Grid يميل إلى الأعلى، ومؤشر العزم Berma ROC مازال إيجابي، ناهيك عن كون الحركة السعرية تشير إلى اتجاه عام رئيسي صاعد. ربما ليست كل الأدوات تشير لذلك، فمؤشر Berma Jaws مازال يميل للأسفل، والأسعار تتحرك أسفل Berma Bands. لكن في المُجمل الصورة العامة أصبحت تميل للصعود. ولو انتقلنا للإطار الزمني اليومي، فإن الصورة ستصبح أكثر إيجابية. فعلى الإطار الزمني اليومي نجد أن:

- الأسعار تتحرك أعلى من مؤشر Berma Bands
- خطوط مؤشر Berma Grid إيجابي لأعلى
- مؤشر Berma Jaws إيجابي
- مؤشر العزم Berma ROC إيجابي فوق خط الصفر
- الاتجاه العام لحركة الأسعار إيجابي يكون قمم متتالية
وبهذا نرى أن قرار البيع لزوج الـ EURNZD الذي كنا نميل له عندما كنا ننظر للإطار الزمني 1 ساعة فقط قد أصبح قرار غير مستحب عندما نظرنا للأطر الزمنية الأعلى.
ختاما، أحب أن أشير مرة أخرى إلى أن هذه الطريقة في قراءة الأطر الزمنية ليست جزء أساسي من استراتيجية بيرما، ولكنني اعتمد عليها بصورة عامة لتحليل الحركة السعرية لأسواق المال.