مقدمة المترجم
يعتبر “ديكسون جي. واتس” Dickson G. Watts مُضارب أسطوري بمعنى الكلمة. وهو بمثابة الأب الروحي للمُضاربة في أسواق المال.

شغل واتس منصب رئيس بورصة نيويورك للقطن New York Cotton Exchange مرتين (1878-1880). وفي عام 1880 نشر كتابه “المُضاربة كفن رفيع” Speculation as a Fine Art، وهو كتاب صغير ورائع مليء بحكمة الرواد الأوائل. فهو لا يُعتبر مجرد دليل مالي للأسواق، ولكنه يُعتبر دراسة في علم النفس، حيث إن واتس كان يؤمن بأن النجاح في أسواق المال يعتمد السيطرة على مشاعر الخوف والطمع أكثر من أي عنصر آخر.
لقد تعرفت على واتس أثناء ترجمتي لكتاب “چيسي ليڤرمور” Jesse Livermore، كيف تُضارب في الأسهم How to Trade in Stocks. حيث أشار “ريتشارد د. ويكوف” Richard D. Wyckoff إلى أن ليڤرمور ربما يكون قد تعلم أسلوبه في التدرج الإيجابي من واتس. وهذا أثار حماستي للبحث عن هذه الشخصية المجهولة بالنسبة لنا كعرب. وقد انتهى هذا البحث بالكشف عن واحد من أكثر المُضاربين حكمة في العهد القديم.
تم تأليف كتاب “المُضاربة كفن رفيع” عام 1880 أي منذ أكثر من 145 عام، ورغم ذلك فإن الحكمة والتكتيكات المذكورة به مازالت تعمل حتى يومنا هذا. إن ذلك دليل على أنه لا جديد تحت شمس أسواق المال، فكل شيء قد قيل بالفعل، ورغم ذلك فإن المتداولين مازالوا يقعون في نفس الأخطاء، فيبدوا أن لا أحد كان يصغي لما قيل في الماضي، لذلك يجب إعادة نشره من جديد.
هذا المقال وجدته على مدونة “ميخائيل كوڤل” Michael Covel. ويبدوا أنه عبارة عن جزء مقتطع من كتاب واتس وقد اعيد نشره كمقال في مجلة قديمة اسمها “مجلة ووال ستريت” Magazine of Wall Street. وقد اعدت تجميعه في صورة ملفPDF يمكنك الحصول عليه من (هنا).
نظرًا لأن المقال مكتوب بإنجليزية قديمة نسبيًا، فقد ترجمت المقال لأقرب صياغة عربية ممكنة بما يحافظ على المعنى الأصلي ويجعل المعنى أقرب للفهم بلغتنا المعاصرة.
في بعض الأحيان ستجد أنني قد اضفت بعض الملاحظات داخل النص المترجم، وذلك لتوضيح المعنى المقصود بصورة أفضل. الملاحظات ستكون مكتوبة في صندوق بلون رصاصي فاتح من أجل تميزها عن النص الأصلي.
وفي نهاية هذه المقدمة القصيرة، إذا وجدت أن هذا المقال مفيد لك فأرجوا أن تساعد على نشره من خلال مشاركته مع الآخرين. فالدال على الخير كفاعله.
محمد البرماوي
16 مارس 2026
ديكسون ج. واتس Dickson G. Watts
المُضاربة كفن رفيع وأفكار عن الحياة
القوانين المُطلقة
- لا تبالغ في التداول أبداً: (أي لا تفتح مراكز تفوق قدرة رأس مالك).
- لا تعكس مركزك المالي وتتحول للاتجاه المعاكس أبداً: (أي لا تقلب وضعيتك من شراء إلى بيع بشكل مفاجئ وكامل).
- اهرب سريعاً أو لا تهرب على الإطلاق: (التصرف الفوري عند استشعار الخطر).
- قلل من حجم مراكزك المالية عندما يساورك الشك.
- الأفضل هو “التعزيز صعوداً” بدلاً من “التعزيز هبوطاً” في مراكزك: (أي الإضافة للمراكز الرابحة لا الخاسرة).
- لا تتجاهل الرأي العام.
- أخرج من الأسواق الضعيفة.
- اجعل “عنصر الصدفة” دائماً ضمن حساباتك في التداول.
“البيع حتى الوصول إلى نقطة النوم …”
(وهي نصيحته الشهيرة بتقليل المخاطر حتى يرتاح البال ويتحقق الاستقرار النفسي).
قواعد المُضارب الناجح
كُتبت القواعد المذكورة هنا واتبعها “ديكسون جي. واتس” Dickson G. Watts، أحد أذكى وأنجح مُضاربي القطن الذين عرفتهم هذه البلاد على الإطلاق. وهي تنطبق بنفس القوة على جميع الأسواق. وعلى الرغم من إصدارها منذ سنوات، إلا أنها لا تزال تُعتبر تحفة فنية في موضوع المُضاربة.
تنطبق القوانين العامة التالية على المُضاربة التي تُجرى في بورصات هذه البلاد.
تنقسم هذه القوانين إلى مجموعتين: قوانين مُطلقة وقوانين مشروطة.
أولًا، القوانين المُطلقة.
1. لا تفرط في التداول أبدًا. إن الدخول في صفقات أكبر مما يبررها رأس المال هو دعوة إلى كارثة. فمع ضخامة هذه الصفقات، فإن تقلبات السوق تُزعزع استقرار المتداول، ويصبح حكمه بلا قيمة.
2. لا تضاعف أبدًا؛ أي لا تعكس مركزك بالكامل وعلى الفور. على سبيل المثال، إذا كُنت في مركز شراء، فلا تخرج فورًا منه وتبيع على المكشوف. قد ينجح هذا أحيانًا، ولكنه محفوف بالمخاطر، لأنه إذا بدأ السوق في الارتفاع مرة أخرى، فسيعود العقل إلى رأيه الأصلي، وسيقوم المُضارب بتغطية مركزه المكشوف والعودة للشراء من جديد. إذا كان هذا التغيير الأخير خاطئًا، فسيحدث انهيار معنويّ كامل. كان ينبغي إجراء التغيير في المركز الأصلي بشكل معتدل وحذر، مما يحافظ على وضوح الحكم والحفاظ على اتزان العقل.
يشير واتس هنا إلى استراتيجية مشهورة باسم “التوقف والانعكاس” Stop and Reverse. فمثلا، قد يدخل المُضارب في صفقة شراء بناء على تقديره للموقف الراهن في السوق. ولكن إذا اظهر السوق عكس توقعاته، فإنه قد يقوم بغلق المركز الشرائي والدخول فورًا في مركز بيعي يساوي حجمه ضعف حجم المركز السابق.
نصيحة واتس هي عدم التسرع في التبديل بين المراكز، حتى لا يفقد المُضارب سيطرته على مشاعر الخوف والطمع بداخله مما يعرضه لانهيار معنويّ – على حد تعبيره.
3. إما أن “تتحرك بسرعة” أو لا تتحرك على الإطلاق. هذا يعني أن تتصرف بسرعة عند أول اقتراب لعلامات الخطر، ولكن إذا فشلت في ذلك حتى يرى الآخرون الخطر، فتمسك أو أغلق جزءًا من الصفقة.
4. قاعدة أخرى هي، عند الشك، قلل حجم مركزك. إما لأن العقل غير راضٍ عن الموقف المتخذ، أو أن حجم الصفقة كبير جدًا على تأمينه. أحد المُضاربين أخبر صديقه بأنه لا يستطيع النوم بسبب ضخامة صفقاته المفتوحة في السوق؛ فأجابه صديقه بحكمة وإيجاز: “بع حتى تصل إلى مرحلة النوم.“
هذه واحدة من أروع النصائح التي قدمت على الإطلاق؛ والشخص الخبير في تقلبات السوق يعلم جيدًا ما يعينه ذلك. فالمراكز الضخمة داخل السوق تحمِل مخاطر معنوية أكبر من الأرباح التي تحققها للمُضارب. لذلك فإن خفض حجم المراكز للحد الذي يعطي المتداول مساحة كافية للراحة، هو السبيل للسيطرة على الانفعالات، وإتاحة الفرصة للعقل من أجل الحكم على تحركات السوق بموضوعية.
ثانيًا، القوانين المشروطة
تخضع هذه القواعد للتعديل، وفقًا إلى الظروف والميول الفردية وطِباع المُضارب.
1. التدرج الإيجابي (الهرمي) أفضل من التدرج السلبي. هذا الرأي يتعارض مع الرأي الشائع والمتبع؛ حيث جرت العادة على الشراء، وعند الانخفاض، شراء المزيد. هذا يُقلل المتوسط. ستؤدي هذه الطريقة إلى حدوث رد فعل في السوق يمنع الخسارة في أربع مرات من أصل خمس، ولكن في المرة الخامسة، عند مواجهة سوق هابط بشكل دائم، يفقد المتداول أعصابه ويغلق صفقاته، مما يتسبب له في خسارة فادحة – خسارة كبيرة لدرجة أنها تؤدي إلى الإحباط المعنوي الكامل، وغالبًا ما تؤدي إلى الإفلاس.
لكن “التدرج الإيجابي” هو عكس الطريقة الموضحة للتو؛ أي الشراء في البداية بشكل معتدل، ومع تقدم السوق، تتم إضافة الكمية ببطء وحذر إلى “الخط”. هذه طريقة للمُضاربة تتطلب عناية ويقظة كبيرتين، لأن السوق غالبًا ما يتفاعل مع نقطة المتوسط. وهنا يكمن الخطر. إن عدم الإغلاق عند نقطة المتوسط يدمر سلامة العملية بأكملها بشكل دائم. في بعض الأحيان، يُقابل السوق الصاعد بربح كبير. في مثل هذه العملية، تكون المخاطرة الأصلية صغيرة، والخطر ليس كبيرًا في أي وقت، وعندما تنجح يكون الربح كبيرًا. يجب استخدام هذه الطريقة فقط عندما يُتوقع حدوث تقدم أو انخفاض كبير، ويمكن القيام بها بأمان نسبي برأس مال معتدل.
يُطلق على “التدرج الإيجابي” Positive Progression أو “التدرج الهرمي” Pyramiding أيضا اسم “التعزيز الإيجابي”. وكلها مُسميات لنفس الخطة في إدارة المخاطر. فمثلا لو فرضنا أن هناك مُضارب اسمه أحمد قد اشترى حصة من السهم س على سعر 8 دولار، ثم ارتفع السهم إلى 9 دولار هنا اشترى أحمد حصة جديدة بسعر 9 دولار ليصبح متوسط سعر الصفقة 8.5 دولار. ولو ارتفع السعر من جديد ليصل إلى 10 دولار، فإن أحمد قد أضاف حصة جديدة بهذا السعر، مما يجعل متوسط سعر الصفقة الجديد 9 دولار (= (8+9+10) ÷ 3).
يعرف هذا الأسلوب بالتدرج الإيجابي لأن هناك حجم محدد بين كل أمر والذي يليه. ففي المثال السابق نجد أن حجم الدرجة Step يساوي 1 دولار.
“التدرج السلبي” Negative Progression أو “التعزيز السلبي” هو عكس التدرج الإيجابي، حيث يتم زيادة المركز مع تحرك الأسعار في الاتجاه المعاكس للصفقة. فمثلا لو فرضنا أن هناك مُضارب اسمه عليّ اشترى حصة من أسهم الشركة ص على سعر 10 دولار، ولكن السعر انخفض إلى 9 دولار. هنا سيشتري عليّ حصة جديدة من الأسهم. ولو انخفض السعر من جديد إلى 8 دولار، فإن عليّ سيشتري حصة جديدة. بهذا يُصبح متوسط سعر الأسهم التي اشتراها عليّ هو 9 دولار (= (10+9+8) ÷ 3). وكما نرى، فإن عليّ قد تدرج نزولًا بمقدار 1 دولار بين كل صفقة والتي تليها.
في المثال الأول كان متوسط السعر الخاص بصفقة أحمد هو 9 دولار، ولكن آخر سعر وصل له السهم هو 10 دولار، أي أن صفقة أحمد رابحة في الوقت الحالي. ولكن في المثال الثاني رغم أن متوسط السعر الخاص بصفقة عليّ كان 9 دولار أيضًا، ولكن آخر سعر وصل له السهم هو 8 دولار، أي أن صفقة عليّ خاسرة في الوقت الحالي. وبالتالي فإن الضغط النفسي الذي يتحمله عليّ يُعتبر أعلى من الضغط النفسي الذي يتحمله أحمد.
2. يتطلب “الشراء التنازلي” محفظة ضخمة وأعصابًا قوية، وقد يؤدي إلى الإفلاس. غالبًا ما يدرك الإفلاس أولئك الذين يملكون الجرأة والمال. كلما كانت الجرأة أقوى، زادت احتمالية البقاء لفترة طويلة جدًا. ومع ذلك، هناك فئة من المتداولين الناجحين الذين “يشترون بانخفاض” ويحتفظون بأسهمهم. إنهم يتعاملون بكميات صغيرة نسبيًا. يدخلون السوق بحذر مع تصميم على الاحتفاظ لفترة طويلة، ولا يزعجهم تقلبات السوق. إنهم رجال ذوو حكمة، يشترون في أوقات الكساد للاحتفاظ بالأسهم من أجل انتعاش عام للأعمال – فئة استثمارية وليست مُضاربيه.
يشير واتس هنا إلى “استراتيجية الشراء والاحتفاظ” Buy and Hold، كذلك فهو يشير إلى اسلوبهم الشهير في إدارة المخاطر المعروف باسم Dollar Cost Average والذي يعتبر حصن الدفاع الذي يستخدمه أصحاب هذه الاستراتيجية ضد تقلبات السوق. ومن الواضح أن واتس يُكن لهم الكثير من التقدير والاحترام بسبب قدرتهم على الثبات الانفعالي لأطول فترة ممكنة مع كل تقلبات السوق.
٣. في الظروف العادية، تكون نصيحتي هي الشراء الفوري لكميات من الأوراق المالية ضمن الحدود المناسبة لرأس المال، والبيع بخسارة أو ربح وفقًا لتقديرات المتداول، مع الحرص دائمًا على وقف الخسائر والسماح للأرباح بأن تنمو. وإذا تم تحقيق أرباح صغيرة، فيجب أيضًا تحمل خسائر صغيرة. إن غياب الشجاعة لقبول الخسارة، والتسرع في جني الأرباح لهو أمر قاتل. إنه سبب إفلاس الكثيرين.
4. لا ينبغي تجاهل الرأي العام. إن الاتجاه القوي للمُضاربة يكون طاغٍ في حينه، ويجب مراقبته عن كثب. القاعدة هي التحرك بحذر مع الرأي العام، والتحرك ضده بجرأة. إن الانجراف مع الرأي العام في السوق هو أمر خطير حتى عندما يكون مبني على أساس جيد. فقد ينقلب عليك في أي وقت ويمزقك. كل مُضارب يعرف خطر الإفراط في الاختلاط مع “الحشود”. وبالمثل، فمن الضروري توخي الحذر عند مخالفة حشود السوق. يجب الاستمرار في هذا الحذر إلى حد التردد – فقدان الثقة – وعندها يجب على المُضارب مواجهة السوق بجرأة وبكامل القوة المادية والنفسيّة. للسوق نبض، يجب أن يضع المتداول يده عليه كما يضع الطبيب يده على معصم المريض. هذا النبض يجب أن يكون المرشد على وقت وكيفية التصرف.
يشير واتس هنا إلى نظرية “الرأي المُضاد” Contrarian Opinion والتي يرى أصحابها أن حشود المتداولين تكون على حق خلال الاتجاهات الواضحة، ولكنها تخطئ في تحديد مناطق انعكاس الاتجاه. لذلك فإن مصاحبة الرأي العام يجب أن تتم بحذر حتى لا يتحول المُضارب إلى مُجرد فرد من أفراد القطيع.
5. الأسواق الهادئة والضعيفة أسواق جيدة للبيع. وعادةً ما تتطور إلى أسواق متراجعة. ولكن عندما يمر السوق من مراحل الهدوء والضعف إلى النشاط والتراجع، ثم إلى شبه الذعر أو الهلع، فيجب شراؤه بحرية. وعندما يتطور السوق من الهدوء والثابت إلى سوق النشاط والقوة، ثم إلى الإثارة، فيجب بيعه بكل ثقة.
يشير واتس هنا لما يعرف في لغة التحليل الفني لحركة الأسعار بـ Buy Climax والـ Sell Climax. حيث تنتقل الحركة السعرية بالتدريج من الهدوء للإثارة، مما يخلق جو من الاضراب العام بسبب الطمع في الصعود أو الفزع من الهبوط. لاحظ أن واتس كان يُضارب في بورصة القطن في وقت لم يكن التحليل الفني قد عُرف بعد، ورغم ذلك فقد أدرك بحسه هذه الحركة الفنية.
6. عند تكوين رأي عن السوق، لا ينبغي إغفال عنصر الصدفة. هناك مبدأ للصدف – سمح نابليون، في حملاته، بهامش للصدف – للحوادث التي تأتي لتدمير أو تعديل أفضل الحسابات. يجب أن تقيس الحسابات ما لا يمكن حسابه. ففي تقلبات القدر يكمن الدليل الحقيقي على قدرة الرجال.
يبدو أن واتس كان يدرك نظرية “عشوائية أسواق المال” Random Walk Theory، التي ترى أن الأسواق لا تتحرك بخطوات منطقية مدروسة، ولكنها تميل للصدفة أو العشوائية من حين إلى آخر.
7. من الأفضل التصرف بناءً على المعلومات العامة بدلاً من المعلومات الخاصة (فهي ليست مُضللة إلى هذا الحد). تشمل المعلومات العامة حالة البلد، وحالة المحاصيل، والصناعات، وما إلى ذلك. الإحصاءات قيّمة، ولكن يجب إبقاؤها تابعة لرؤية شاملة للوضع برمته. أولئك الذين يحصرون أنفسهم بشكل وثيق للغاية في الإحصاءات هم أشخاص يساء ارشادهم. وكما قال كانينج: “لا شيء يضاهي الحقائق في تضليلها، إلا الأرقام.”
8. عندما يساورك الشك، لا تفعل شيئًا. لا تدخل السوق بنصف قناعة؛ انتظر حتى تنضج قناعاتك تمامًا.
9. لم أكن لأكتب لغرض ذي فائدة تذكر ما لم أترك انطباعًا بأن المبدأ الأساسي الذي يكمن في أساس كل عملية مُضاربة هو: تصرف بحيث تحافظ على ذهنك صافيًا، وحكمك جديرًا بالثقة. لذلك، يجب الحفاظ على قوة احتياطية وادخارها للحظات الحاسمة، عندما يجب وضع كامل قوة الرجل على الضربة الموجهة.
هذه العبارة الأخيرة التي ختم بها واتس مقاله توضح لنا أننا أمام رجل كان يدرك بحكمته العلاقة الطردية بين إدارة مخاطر الصفقات المالية والجانب النفسي للمُضاربة. ونحن هنا لا نتحدث عن شخص كتب لنا مقال منذ خمسين أو ستين عامًا، ولكننا نتحدث عن مُضارب عاش قبل “تشارلز داو” Charles Dow وقبل انشاء بورصة ناسداك، ورغم ذلك فإن حكمته صالحة حتى اليوم.