إذا قرأت الكتب التي قدمها لنا “لاري بيساڤينتو – الأب الروحي لمدرسة الهارمونيك” – أو السلسلة الكتب التي قدمها لنا “سكوت كارني” Scott M. Carney عن التداول الهارموني أو التوافقي، أو حتى قرأت سلسلة الكتب التي قدمها لنا “جيم كان” Jim Kane ستجد أنها جميعًا تحمل بعض السمات المشتركة فيما بينها. ومن اهم هذه السمات، التعامل مع نسب فيبوناتشي على أنها نسب دقيقيه، وليست نسب تقريبية.

فعندما تحدث الرواد الأوائل لهذه المدرسة عن النسبة الذهبية (0.618) فإنهم لم يعنوا بذلك أن كل ما يقترب من هذه النسبة يعتبر ذهبي، بل كانوا يتحدثون عن هذه النسبة (0.618) تحديدًا. فحديثهم لم يكن عن الأرقام القريبة منها مثل 0.61 أو 0.62 أو غيرها من الأرقام التي تقترب من كونها نسبة ذهبية. لقد كان حديثهم واضح، على مدى مئات الصفحات من الكتب. وهو أن السوق يجد ضالته عند (0.618) بالضبط.
فعندما تقرأ تلك الكتب الضخمة ستجد أنها كانت ترسم صورة واضحة. هذه الصورة تقول بأن كل ما في الحياة حولنا يوجد له سر رياضي واحد مشترك. فهناك سر في زهرة عباد الشمس، أو في العلاقة بين طول عظام القدم والجزع عند الأنسان؛ هناك سر رياضي في المسافة بين الكواكب وبعضها البعض – كما تحدث عنها لاري بيساڤينتو – أو في نسب طول وعرض وارتفاع أهرامات الجيزة – كما تحدث عنها روبرت بريختر. أو غير ذلك من الأمثلة التي تجعل القارئ يؤمن بأنه طالما أن هذا السر المشترك قد انطوى على كل ما هو حولنا فمن المؤكد أنه موجود على الرسوم البيانية لحركة الأسعار.
ولكن على أرض الواقع، عندما تم تطبيق نسب فيبوناتشي وجِدَ أن هذه النسب نادرة الظهور على الرسومات البيانية لحركة الأسعار. ولأن رواد هذه المدرسة لا يريدون استخدام فكرة الاعتماد على “النسب التقريبية” Rounded Ratios فإنهم قد ابتكروا قدر كبير من النسب الهارمونية، بحيث يتم ملئ كل الفراغات في حركات الارتداد على الرسم البياني لحركة الأسعار بهذه النسب.
ولكي تبدو الأرقام التي ابتكروها كأنها ذات مغزى، فإنهم ربطوا بين هذه الأرقام وبعضها البعض برقم واحد مركزي أو بفكرة واحدة مركزية. فمثلا، روبرت بريختر ربط جميع النسب الهارمونية الخاصة به بنسبة فيبوناتشي، أما لاري بيساڤينتو فربط جميع النسب الخاصة به بفكرة الجذر التربيعي. وهذا هو ما اكتشفناه من خلال الكتب التي قام بكتابتها رواد المدرسة الهارمونية عن النسب الخاصة بهم. وفيما يلي سرد تاريخي لهذه النسب ومراحل تطورها.
تاريخ وتطور النسب الهارمونية أو التوافقية
فيما يلي سوف نحاول تتبع تاريخ النسب الهارمونية في الكتب التي تناولتها، بحيث يمكننا في النهاية تكوين جدول يحمل جميع النسب المتعارف عليها حتى الآن.
في عام 1978 قام روبرت بريختر وصديقه شارلي كولينز بتأليف ايقونتهما الرائعة Elliott Wave Principles. وفي الفصل الثالث من الكتاب وتحت عنوان Historical and Mathematical Background of the Wave Principle قدم المؤلفين عرضهم الخالد لمتوالية فيبوناتشي والنسبة الذهبية. إنني اعتقد أن هذا الفصل هو أفضل ما قرأت عن فيبوناتشي، وأن أسلوب الكتابة كان شيق جدًا من حيث طريقة السرد، فهو لم يكن مجرد فصل في كتاب عن مجموعة من الأرقام تستخدم في أسواق المال. ولكنه كان بمثابة سرد للعلاقة ما بين تاريخ الإنسان ورؤيته للحياة من خلال الأرقام.
في هذا الفصل تحدث المؤلفان عن النسبة الذهبية 0.618 و1.618. وقد اعتمدا في اشتقاق مستويات فيبوناتشي الخاصة بهم على فكرة تربيع النسبة الذهبية. وهو ما وصل بهم للجدول التالي:
| النسبة | من أين أتت |
| 0.236 | = 0.382 × 0.618 |
| 0.382 | = 0.618 × 0.618 |
| 0.618 | النسبة الذهبية |
| 1.618 | = 1 ÷ 0.618 |
| 2.618 | = 1 ÷ 0.382 |
| 4.236 | = 1÷ 0.236 |
في عام 1997 قدم لاري بيساڤينتو كتابه الشهير Fibonacci Ratio with Pattern Recognition، وهو عنوان مباشر لما سوف تقرأه داخل هذا الكتاب. حيث تحدث لاري عن النسب الهارمونية من وجهة نظره، وعن الأنماط السعرية التي اكتشف وجودها داخل كتاب “إتش. إم. جارتلي” Profits in the Stock Market – H. M. Gartley. ثم دمج النسب الهارمونية مع الأنماط السعرية.
اعتمدت النسب الهارمونية التي تحدث عنها لاري بيساڤينتو في كتابه على فكرة الجذر التربيعي للأرقام. وفيما يلي الصفحة رقم 31 من الكتاب التي تحتوي على النسب المقدسة – كما أطلق عليها – من 1 إلى 5.

ويبدو من خلال هذه الصفحة أن لاري بيساڤينتو كان يسعى لاستبدال النسب الذهبية (0.618 – 1.618) بنسب أخرى وهي (0.707 – 1.414) وهي محاولة جريئة منه لتغير المسار، ولكنني أرى أنها لم تجد النجاح المطلوب.
في عام 2003 قام “جيم كان” Jim Kane بإصدار أول كتاب في سلسلته الشهيرة حول التداول تحت عنوان Advanced Fibonacci Trading Concepts. حيث أضاف للمجموعات السابقة من النسب الهارمونية المزيد كما هو موضح في الصفحة رقم 51 من الكتاب.

ومن الجدير بالذكر إن جيم كان قد ذكر في بداية كتابه أنه يعتبر نفسه أحد تلاميذ سكوت كارني وإن النسب المذكورة في كتابه قد تم مناقشتها معه، مما يجعلها نتاج عمل مشترك بينهما. والمعروف أن سكوت كارني يعتبر من أهم رواد مدرسة التحليل الهارموني في الوقت الراهن.
وبناء على هذه النظرة التاريخية فإننا لو قمنا بجمع كل هذه النسب في جدول واحد بالترتيب فإنه سوف يبدو كما يلي:
| 23.6 |
| 38.2 |
| 44.7 |
| 50 |
| 57.7 |
| 61.8 |
| 70.7 |
| 78.6 |
| 88.6 |
| 100 |
| 112.7 |
| 127.2 |
| 141.4 |
| 161.8 |
| 173.2 |
| 190.2 |
| 200 |
| 205.8 |
| 223.6 |
| 261.8 |
| 314 |
| 361.8 |
| 423.6 |
النسب المذكورة في الجدول السابق عددها 23 نسبة هارمونية. فإذا أردنا وضعها على رسم بياني واحد فإنه سيبدو كما يلي:

ولو نظرت لهذا الرسم ستجد أن عدد هذه النسب كبير ويغطي تقريبا كل جزء من الرسم البياني. وبالتالي لو اعتمد عليها المضارب في التداول الحقيقي فإن عليه أي يرسم 23 سيناريو مختلف لارتداد حركة الأسعار، وهذا طبعا تصور غير عقلاني ولا يمكن الاعتماد عليه.
جيم كان ونسب جان
في الفصل السابع من كتاب جيم كان Advanced Fibonacci Trading Concepts وتحت عنوان A Brief Look at Gann، تحدث المؤلف عن كيف أن المحلل الأسطوري “وليام جان” W. D. Gann كان يُقسّم نسب الارتداد على الرسم البياني لأجزاء من رقم ثمانية. فمثلا قد ترتفع الأسعار من 10 إلى 20 ثم ترتد إلى 17.5، أي انها قد ارتدت ربع المسافة (2/8).
وقد وجد جيم كان أن النسب الهارمونية تقترب كثيرًا من نسب جان. والجدول التالي مقتبس من الصفحة رقم 53 من الكتاب.

ومن خلال هذا الجدول نرى مقارنة صريحة بين نسب جان والنسب الهارمونية، ومدى التقارب بينهما.
إن ما أراد أن يشير إليه جيم كان في هذا الفصل من كتابه هو أن وليام جان قد استطاع أن يصل بفكرة بسيطة إلى جدول من نسب التصحيح يقترب كثيرًا من تلك النسب الهارمونية، وبدون كل هذا القدر من التعقيد حول النسبة الذهبية وعلاقتها بالطبيعة والنجوم والكواكب وما إلى ذلك.
فبالمختصر، نستطيع القول إن نسب وليام جان أكثر بساطة في فكرتها من النسب الهارمونية، وأكثر منطقية. وهي تؤدي نفس الغرض المطلوب في نفس الوقت. فهي أداة ممتازة للقياس النسبي لارتداد الأسعار اثناء تحركها على الرسم البياني.
تجربة إحصائية حول دقة النسب الهارمونية
من الأمور الهامة التي تعلمتها من خلال تجربتي في دراسة التحليل الفني للحركة السعرية هو أن ابحث دائما عن دليل مادي احصائي حول صحة أي أداة فنية. والسبب في ذلك يعود إلى أن التحليل الفني ما هو إلا مجموعة من الأساليب والأدوات التي تم جمعها عبر الزمن من خلال العديد من الأشخاص المختلفين عن بعضهم البعض ثقافيًا. فلو كانت الأفكار التي يروج لها هؤلاء صحيحة، فمما لا شك فيه أنها ستنجح في المرور عبر الاختبارات الاحصائية. لذلك فإنني قمت بإعداد دراسة بسيطة بهدف إيجاد اثبات رياضي لوجود النسب الهارمونية من عدمه على مجموعة من الرسوم البيانية.
في هذه الدراسة البسيطة تم الاعتماد على عينة من البيانات الخاصة بسوق الأسهم الأمريكية، خلال الفترة من يناير 2000 وحتى أبريل 2008. وفيما يلي بيان بأسماء الأسهم التي استخدمت في إعداد هذه الدراسة.
| Name | Symbol |
| AT&T | T |
| Caterpillar | CAT |
| Coca Cola | KO |
| DOW Chemical | DOW |
| Dow Jones Industrial | .DJI |
| Ford | F |
| IBM | IBM |
| McDonald’s | MCD |
| Procter & Gamble | PG |
| Reuters Holdings PLC | RTRSY |
حيث تم استخدام مؤشر Zigzag في تحديد القمم والقيعان الأسبوعية لسعر الإغلاق. بعد ذلك تم قياس المسافة بين كل قمة أو قاع على الرسم البياني، وذلك من أجل تحديد طول كل موجة سعرية على الرسم البياني. أخيرا تم قسمة طول كل موجة على الموجة التي تليها، وذلك لتحديد النسبة بين الموجتين. وفيما يلي مثال لذلك على الرسم البياني الأسبوعي لسهم شركة ماكدونالدز McDonald’s.

حيث تم تحديد نسبة الارتداد من خلال الخطوات البسيطة التالية:
- تم تحديد قيمة القمم والقيعان على مؤشر Zig Zag، وهي بالترتيب B1 – B2 – B3
- تم إيجاد القيمة المُطلقة للمسافة B1B2 وللمسافة B2B3
- من خلال قسمة B2B3 على B1B2 حددنا نسبة الارتداد وهي 57%
بعد أن كررنا تلك الخطوات مع جميع الأسهم الموجودة داخل العينة قما ببناء جدول مُجمع لكل النسب التي تم الوصول إليها، وذلك من أجل استخراج النتائج من هذه الدراسة. حيث بدت الـ 619 نتيجة التي حصلنا عليها كما يلي:



يحتوي الجدول السابق على 619 نسبة ارتداد حدثت للأسهم العشرة على مدى ثمانية أعوام تقريبًا. وفي الجانب الأيمن يمكننا أن نرى تلك النسب التي تطابقت مع أي من النسب الهارمونية. حيث إن التطابق حدث عشر مرات فقط من أصل 619 نسبة ارتداد على الرسوم البيانية.

فهل تبدو لك هذه النسب الآن كنسب تتكرر على الرسومات البيانية لحركة الأسعار؟ … الإجابة هي لا … فهذه النسب تبدو أكثر ندرة من أن يكون لها استخدام فعلي على أرض الواقع. إنها ببساطة لا تختلف عن أية أرقام أخرى. ولو كانت ذات معنى لتكرر حدث ظهورها. ولكن الحقيقة هي أن ظهورها لم يتعد كونه حدث عشوائي. والطريف في هذه النتيجة هو أن كلا من النسبتين الذهبيتين (0.618 – 1.618) لم يظهرا على الرسومات البيانية!
كيف يتم توزيع نسب الارتداد
بالبحث في نتائج التجربة السابقة اتضح ما يلي:
| أدنى قيمة | 2.6 |
| أعلى قيمة | 980.4 |
| المتوسط الحسابي | 138.97 |
| الانحراف المعياري | 126.87 |
ولكي نتعرف أكثر على نتائج التجربة السابقة قمت بإعادة بناء النتائج في صورة جدول يوضح النتائج التي تقع بين مستويين الفرق بينهم 5%. فأصبح لدينا عدد المرات التي تكرر فيها ظهور نسب ارتداد ما بين (0 – 5%) وعدد المرات التي تكرر فيها ظهور نسب ارتداد ما بين (5 – 10%) … ثم (10-15%) … وهكذا. بعد ذلك تم رسم الناتج في صورة خطية كما يلي:

هذه النتيجة هامة جدًا، لأنها تظهر أن نسب الارتداد لا تتبع نمط التوزيع الطبيعي Normal Distribution. فكما نرى من الرسم، فإن القمة وما حولها يبتعد كثيرًا عن المتوسط. فعلى الرسم نجد أن اعلى قمة وصلت لها البيانات كانت ما بين (60-65%) يليها قمة ثانية عند (75-80%) بينما المتوسط الحسابي هو 139% تقريبًا. بالتالي فإن القمة منحرفة كثيرًا عن المتوسط.
كذلك فإن البيانات لها ذيل ممتد Fat Tail لليمين بصورة مفرطة، حيث إن اعلى نسبة ارتداد وصلت لها الأسعار كانت 980.4%، والنسبة السابقة لها كانت 761.6%، وهي نسب بعيدة كل البعد عن المتوسط وعن أي من الأرقام الهارمونية المعروفة.

ولكي أجد أكثر منطِقة يحدث بها ارتداد في المتوسط، قمت برسم خط تراكمي للنسب (الخط البرتقالي)، كما في الرسم التالي:

وعند النظر لهذا الرسم سنجد أن أكثر النسب شيوعا في هذه التجربة تقع ما بين 30% إلى 80%.

ويجب هنا الاشارة من جديد إلى أن تمركز النسب ما بين 30% و80% لا يعني أن لهذا علاقة بالنسب الهارمونية. فكما وضحنا من قبل، فإن رواد هذه المدرسة كانوا محددين في النسب التي يعتقدون أنها تظهر على الرسوم البيانية لحركة الأسعار. وهناك دليلين على هذا الأمر. الأول، هو الرسوم البيانية التي تملأ كتب التحليل الهارموني، والتي وضحت ظهور هذه النسب بدقة. أما الدليل الثاني، فهو أن رواد هذه المدرسة لم يوضحوا أبدا في أي من كتبهم على أنه يمكن التغاضي عن الدقة في رسم النسب الهارمونية على الرسوم البيانية. فلا يوجد قاعدة في أي من هذه الكتب تقول بأن المستخدم لهذه النسب يمكنه مثلا أي يعتبر أن النسبة الذهبية لفيبوناتشي تقع مثلا ما بين 0.6 و0.65. والسبب في عدم وجود هذه القاعدة هو أن هؤلاء الرواد كانوا يروجون لأن النسب الهارمونية هي أرقام مقدسة – كما وصفها لاري بيساڤينتو – أو أرقام كونية – كما وصفها روبرت بريختر – وبالتالي لا يجوز أن نحرفها، ولو تحريف بسيط.
استخدام النسب المستديرة كبديل للنسب الهارمونية
من خلال كل ما سبق، إذا كان استخدام النسب المحددة بدقة لا يعمل بصورة صحيحة، فإن الأفضل – من وجهة نظري الشخصية – هو استعمال “النسب المستديرة” Rounded Ratios. فمثلا لو قمنا بتدور نسب فيبوناتشي لأقرب رقم فإننا ستحصل على ما يلي
| نسبة فيبوناتشي | النسبة المقربة لفيبوناتشي |
| 23.6 | 20 |
| 38.2 | 40 |
| 61.8 | 60 |
| 78.6 | 80 |
| 88.6 | 90 |
فكرة الأرقام المستديرة تعتمد على تقريب الأرقام لأقرب رقم عشري ممكن. وهي من أقدم النظريات في مجال التحليل الفني لحركة الأسعار. فقد اعتمد عليها المضارب الأسطوري “جيسي ليڤرمور” Jesse Livermore وذكرها في كتاب “كيف تضارب في الأسهم” كأحد اسراره عن التداول.
تعود أهمية الأرقام المستديرة إلى العنصر النفسي. فمن الأسهل على البشر تذكر أن الأسعار ارتدت من عند 60% من الموجة السابقة بدلًا من قول إنها ارتدت من عند 61.8%. فلو كان الشخص الذي تلقى المعلومة لا يعرف ما هي الـ 61.8 وما هي قداستها بين الأرقام ففي الغالب أنه سيقوم في عقله بتدوير الرقم لأقرب ما يكن أن يتذكره.
في المثال التالي من الأسهل أن نقول ان الأسعار ارتدت من 40% أو 45% على أن نقول ان الأسعار ارتدت من 44.7%. فإذا لم تكن تعرف ان 0.447 هي معكوس أو امتداد 2.236، أي أن 0.447 تساوي (1 ÷ 2.236)، علما بأن 2.236 هي الجذر التربيعي لرقم 5، والجذور التربيعية هي أرقام مقدسة لدى لاري بيساڤينتو. فإذا لم تكن تعرف كل ذلك فسيكون من الأسهل عليك أن تقول ان الأسعار قد ارتدت من 45%، أليس كذلك.

ختامًا لهذا المقال الطويل
يمكننا أن نلخص أهم النقاط التي جاءت في هذا المقال فيما يلي
- استخدم رواد مدرسة التحليل الهارموني سلاسل معقدة من النسب والأرقام زاعمين أن هذه النسب والأرقام لها دلالة مقدسة وقدرة سرية في الطبيعة، وبالتالي فإن لها تأثير على حركة الأسعار.
- لم يشير أي من رواد مدرسة التحليل الهارموني إلى فكرة استخدام الأرقام المقربة أو المستديرة، لأن ذلك يتعارض من المغزى من النظرية، وهو أن هناك أرقام دقيقة تنعكس من عندها الأسعار.
- عند اجراء تجربة علمية على عينة من الرسومات البيانية اتضح أن معدل ظهور الأرقام الهارمونية لا يتعدى كونه ظهور عشوائي غير مبني على أي دليل علمي.
- إن استخدام الأرقام المستديرة (10 -20 – 30% … الخ) في قياس الارتداد يعتبر أقرب للواقعية من سلاسل الأرقام الهارمونية.